احتفاءٌ بشهر المتعافين من السرطان
نظَّم المركز لقاءً للمتعافين بالسرطان بالتزامن مع شهر المتعافين من السرطان، تضمَّن عرضًا لتجارب المتعافين من السرطان إلى جانب حلقات عمل قدّمها مختصّون في التغذية والعلاج الطبيعي عن دور التغذية الصحية والنشاط البدني في تعزيز الصحة النفسية والجسدية للمتعافين من السرطان، كما أُقيمت جلسة نقاشية تحدّث فيها المتعافون عن مواقف عايشوها خلال رحلة العلاج وكيفية تعاملهم مع المرض.
وقالت آية مشتهري، طبيبة النفسية في المركز: “مع التقدُّم في طرق الكشف المبكّر لمرض السرطان وتوفر العلاجات الفعَّالة، بدأت معدلات الوفاة من هذا المرض في التراجع وزاد عدد المتعافين، مما أدى إلى ظهور العديد من التحديات الخاصة بمرحلة التعافي، أهمها “مخاوف عودة المرض” ومن الطبيعي الشعور بهذه المخاوف خلال مرحلة التعافي”.
وأضافت أنّ مرحلة التعافي تكون أكثر شدةً خلال العام الأول ثم تقل بالتدريج مع مرور الوقت وفي بعض الأحيان تستمر لفترات أطول، وقد تكون مزعجة للمتعافين خصوصًا أثناء زيارات الفحص الدوري وانتظار نتائجه، لكن يتحسّن هذا بشكل عام بمرور الوقت.
وذكرت أنّه خلال رحلة العلاج يتعرَّض مريض السرطان إلى عدة تغيُّرات جسدية مثل تغيُّر لون البشرة أو اكتساب الوزن أو فقدانه أو فقدان أحد الأطراف وغيرها.
وأكّدت على ضرورة أن يُعبِّر المتعافي من السرطان عن مشاعره وأفكاره حول هذه التغيُّرات مع أحد المقرَّبين ومع الفريق العلاجي المتخصّص، ومناقشة الحلول الطبية المناسبة لكل حالة، والتركيز على الجوانب المميّزة بشخصيتهم، والحفاظ على جودة الحياة عن طريق ممارسة الأنشطة الممتعة وتمارين الاسترخاء بمشاركة جماعات الدعم وطلب المساعدة من الفريق النفسي في حال تطلب الأمر ذلك.
من جانبها، أكّدت إنتصار اليافعية، اختصاصية اجتماعية في المركز، على دور الأسرة الكبير في رحلة علاج مريض السرطان؛ إذ تُعدُّ خط الدعم الأول ومصدر القوة الرئيس، وفي مراحل العلاج الطويلة تتأثر الأسرة في تسخير طاقاتها وإمكانياتها لدعم المريض.
وقالت: “إن المريض بعد رحلة الشفاء يحتاج إلى العودة لحياة خالية من القلق والاهتمام الزائد، والاعتماد على النفس، والخوض في التجمعات الاجتماعية، حيث يكفل ذلك تحسُّن الصحة النفسية للمريض وأسرته”.