فعالية توعوية بسرطانات المسالك البولية
نظم مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان ممثلًا في برنامج سرطانات المسالك البولية، فعالية توعوية تحت عنوان افحص واطمئن، بهدف نشر الوعي بأهمية الكشف المبكر عن السرطان في زيادة فاعلية العلاج والتقليل من اكتشافة في مراحل متأخرة.
وأوضح الدكتور هلال بن علي الراشدي، استشاري جراحة مسالك بولية بالمركز: “أورام المسالك البولية هي مجموعة من السرطانات تصيب الأشخاص من جميع الأعمار، وخاصة الرجال. تشمل الأنواع الأكثر شيوعًا سرطان البروستات، سرطان المثانة، سرطان الخصية، وسرطان الكلى. وعلى مدى العقود الماضية تم تحقيق تقدم كبير في تقنيات تشخيص وعلاج سرطانات المسالك البولية، مما كان له الأثر الإيجابي على معدلات شفاء المرضى وجودة حياتهم.”
وأضاف الدكتور الراشدي: “تضمنت الفعالية توزيع منشورات توعوية للتعريف بعلامات وأعراض سرطانات المسالك البولية والأساليب العلاجية المستخدمة وطرق الوقاية للتقليل من خطر الإصابة بسرطانات المسالك البولية، والتي تتمثل في تبني نمط حياة صحي، وممارسة التمارين البدنية بصورة منتظمة، واتباع حمية غذائية متنوعة تشتمل على الخضروات والفواكه، والامتناع عن التدخين والمشروبات الكحولية، وإجراء الفحوص الطبية بصورة منتظمة خاصة للفئات الأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض مثل كبار السن وممن لديهم تاريخ عائلي للإصابة”.
ووفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية تبلغ عدد الحالات المسجلة يوميًّا بين الرجال بسرطانات المسالك البولية 206 حالات إصابة بسرطان الخصية، 753 حالة إصابة بسرطان الكلية، و1224 إصابة بسرطان المثانة، و3928 حالة إصابة بسرطان البروستات.
و ذكر الدكتور محمد مرزوق عبدالله، استشاري أول جراحة المسالك البولية بأن سرطان البروستات يُعد من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين الرجال حول العالم، ويزداد احتمالية الإصابة به مع تقدم العمر، فمن بين كل 8 رجال يمكن أن يصاب 1 منهم بالمرض في حياته. موضحًا أن أعراض الإصابة بسرطان البروستات تظهر غالبا في المراحل المتأخرة من السرطان ، وتتمثل في مشكلات في التبول، وظهور دم في البول أو السائل المنوي، وألم العظام، وفقدان الوزن، بينما لايتمكن كثير من المرضى ملاحظة الأعراض وعلامات الإصابة في مراحل المرض المبكرة، لذا يعد اختبار مستويات مستضد البروستات النوعي PSA في الدم الطريقة الأكثر انتشارًا للكشف عن العلامات المُبكرة لسرطان البروستات.
وأردف الدكتور محمد، تحليل نتائج اختبارات الدم والأنسجة أمر معقد ويتطلب فريقًا من المتخصصين للتوصل إلى أدق خطة تشخيص وعلاج للمريض، لذلك ينصح بمناقشة جميع الحالات الجديدة من قبل فريق متعدد التخصصات من أطباء المسالك البولية، واختصاصيي علاج الأورام بالإشعاع، وأطباء الأورام، وختصاصيي علم الأمراض، وأخصائيي الأشعة، وتصميم خطة رعاية شخصية للمريض كل على حدة لضمان أفضل نتيجة علاج ممكنة .
وذكر الدكتور منجد الحارثي، استشاري أورام الجهاز البولي، بالمركز أن خيارات علاج سرطانات المسالك البولية تعتمد على عدة عوامل، مثل مرحلة المرض، ومدى انتشاره، وحالة المريض العامة، إضافة إلى الفوائد المحتملة أو الآثار الجانبية للعلاج. على سبيل المثال العلاج الفوري قد لا يكون ضروريًّا لحالات الاصابة بسرطان البروستات منخفض الدرجة، كما أنه قد لا تكون هناك حاجة للعلاج مطلقًا في بعض الحالات. عوضًا عن ذلك، يوصي الأطباء أحيانًا بالمراقبة والمتابعة الدقيقة للحالة، حيث تُجرى فحوصات الدم والمستقيم وخزعات البروستات لمراقبة تفاقم حالة السرطان. وإذا أظهرت الاختبارات أن السرطان يتفاقم، قد يقرر الفريق الطبي بدء البرنامج العلاجي لسرطان البروستاتا إما بالجراحة أو الإشعاع أو الأدوية أو أي من الطرق الأخرى المتبعة لعلاج سرطان البروستات في سلطنة عمان وحول العالم.