المركز يحتفي بالشهر العالمي للتوعية بسرطان البروستات
بالتزامن مع الشهر العالمي للتوعية بسرطان البروستات، نُظم في المركز فعالية توعوية للتعريف بالمرض وعلاماته وسبل الوقاية منه.
وذكر الدكتور منجد الحارثي، استشاري طب الأورام، بأن سرطان البروستات يُعد من أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين الرجال حول العالم، وتزداد احتمالية الإصابة به مع تقدم العمر، فمن بين كل 8 رجال يمكن أن يصاب 1 منهم بالمرض في حياته.
وأوضح الدكتور هلال الراشدي، استشاري المسالك البولية، أنه من المهم أن يكون جميع الرجال على دراية بتاريخ الإصابة بالسرطانات في عائلاتهم، فالرجال الذين شُخِّص قريبهم من الدرجة الأولى بسرطان البروستاتا قبل سن الستين لديهم فرصة أكبر للتشخيص بالمرض في حياتهم. كما قد يشير تاريخ الإصابة بأمراض سرطانية أخرى في الأسرة، بما في ذلك بعض أنواع سرطان الثدي والقولون والمستقيم والمبيض وسرطان بطانة الرحم، إلى احتمال وجود سبب وراثي للإصابة بالسرطان لذا يجب مراجعة الطبيب ومناقشته لتحديد التدابير الوقائية اللازمة التي يمكن اتخاذها للتقليل من خطر الإصابة بالمرض.
ووفقًا لأحدث تقرير لوزارة الصحة حول الإصابة بالسرطان في سلطنة عُمان، فقد سُجلت 113 حالة إصابة جديدة بسرطان البروستات في السلطنة عام 2019. وتشير بعض الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن لديهم فرصة أكبر للإصابة بسرطان البروستاتا ولذا من المهم الحفاظ على نظام غذائي ووزن صحي وممارسة الرياضة.
وذكر الدكتور منجد الحارثي أن إحدى طرق التشخيص المبكر لسرطان البروستاتا هي الحصول على فحص دم يسمى PSA (مستضد البروستات النوعي) الذي يرتفع عادة لدى مرضى سرطان البروستاتا حتى قبل أن تبدأ أعراض المرض. ويُعدُّ الفحص السريري للبروستاتا أيضًا جزءًا مهمًا من التشخيص الذي يجب أن يقوم به طبيب مسالك بولية خبير، وإذا تم الكشف عن تغيرات فقد يوصي الطبيب بإجراء مزيد من الاختبارات باستخدام اختبارات التصوير وقد يتم أخذ خزعة (عينة الأنسجة) من البروستاتا.
وأوضح أن تفسير نتائج اختبارات الدم والأنسجة أمر معقد ويتطلب فريقًا من المتخصصين للتوصل إلى أدق خطة تشخيص وعلاج للمريض، و أن المركز يقوم بمناقشة جميع الحالات الجديدة لسرطان البروستاتا من خلال فريق متعدد التخصصات يضم أطباء المسالك البولية، واختصاصي علاج الأورام بالإشعاع، وأطباء الأورام، واختصاصي علم الأمراض، واختصاصي الأشعة، كما يتم تصميم خطة رعاية شخصية لكل مريض على حدة لضمان أفضل نتيجة علاج ممكنة.
وذكر الدكتور الحارثي أن الخيارات العلاجية لمرضى سرطان البروستاتا تستمر في التوسع كل عام مع التطورات العلمية في الأساليب الجراحية الروبوتية والعلاجات الإشعاعية، والعلاجات الهرمونية والمناعية والنووية المبتكرة التي يتم تقديمها للمرضى على أمل تحسين فرص العلاج. وهناك حاجة إلى استمرار البحث والدعم من المجتمع لضمان الوصول للعلاج الأمثل للمرضى.