العلاج الطبيعي والتأهيل.. خدمات وبرامج وتطلعات!
يؤدي العلاج الطبيعي والتأهيل دورًا مهما في مسار تعافي المصاب بمرض السرطان، هنا نقترب من هذا العلاج ومجالاته وتطلعاته ونحاور سليمان بن سيف العلوي – رئيس قسم العلاج الطبيعي والتأهيل في مركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان.
- بدءًا.. ما مفهوم العلاج الطبيعي وما مجالاته في المركز؟
“يشتمل قسم العلاج الطبيعي والتأهيل على ثلاث تخصصات، هي العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي وعلاج النطق. وحتى نفهم الفرق؛ يركز العلاج الطبيعي كثيرا على النشاط الفيزيائي وجعل المريض يعتمد على نفسه ليعود للمنزل دون حاجة للمساعدة، بينما يركز العلاج الوظيفي على الأنشطة اليومية التي يقوم بها الإنسان بحيث يكون معتمدًا على نفسه وظيفيًّا، أما علاج النطق فيتضمن مجالات كثيرة منها تقديم تسهيلات لعملية البلع وتحسين جودة الصوت وأي مشاكل في النطق وفهم واستيعاب اللغة بحيث يمكِّن المريض من الرجوع للحالة الطبيعية”.
- حدثنا عن موقع اختصاصي العلاج الطبيعي والتأهيل في الفريق المتكامل؟
“طبعًا سواء كان المريض في مجال السرطان أو أي مرض آخر فهو يحتاج إلى فريق لعلاجه، والعلاج الطبيعي والتأهيل ركيزة أساسية في هذا الفريق، ونحن هنا نعمل يدًا بيد مع أعضاء الفريق المتكامل من أطباء كأطباء الأورام والجراحين، واختصاصيين كالمعالجين النفسيين واختصاصيي التغذية وغيرهم. وقد وجدنا نتائج إيجابية في عمل هذا الفريق، فعندما يأتي المريض يُجرى له فحص كامل يُقدم تصورًا عن احتياجاته في العلاج الطبيعي أو الوظيفي أو علاج النطق منذ بداية العلاج، وهذا يساعد على سير العلاج في مسار متكامل ومتوازٍ مع التخصصات الأخرى. سابقًا كان الطبيب يحول المريض إلى العلاج وقد يحصل على موعد بعد شهر أو شهرين، لكن في المركز للفريق المتكامل عوائد إيجابية على المريض قبل كل شيء، فنحن غايتنا تقديم خدمة متكاملة للمريض”.
- ما أحدث الأجهزة التي تساعدكم في قسم العلاج الطبيعي والوظيفي هنا؟
“يوجد في المركز أجهزة حديثة ومتقدمة ربما هي الوحيدة في سلطنة عمان، منها أجهزة للتأهيل الحركي، وجهاز محاكاة المشي، فمثلا في سرطان المخ أو العمود الفقري، ربما تتأثر الأعصاب ويحتاج المريض لتأهيله للمشي مجددًا، فهذا الجهاز المتقدم يساعد على ذلك، وهناك جهاز الروبوت الحركي لتأهيل الذراع (Armeo power).
- ما أحدث الطرق التي تتبعونها في العلاج الطبيعي والتأهيل؟
“ينقسم المرضى عندنا إلى قسمين، قسم العيادات الخارجية الذين يأتون بمواعيد وبعضهم بمواعيد متقاربة تصل لثلاث مرات في الأسبوع، وقسم المرضى المرقدين الذين يأخذون جرعات العلاج بشكل يومي، هنا اختصاصي العلاج الطبيعي والتأهيل يقوم بمعاينة المريض المرقد والعمل على تأهيله من خلال وضع برنامج تأهيلي متكامل بمشاركة اختصاصي العلاج الطبيعي والوظيفي وعلاج النطق، وقد قام الفريق مؤخرا بتأهيل بعض مرضى العناية المركزة وهم على أجهزة التنفس الصناعي بالتنسيق مع أطباء وممرضي قسم العناية، وربما تكون هذه هي المرة الأولى في سلطنة عمان بأن يقوم فريق من العلاج الطبيعي والتأهيل بمثل هذا الإنجاز؛ حيث ساهم هذا التدخل في تقليل مكوث المرضى بالعناية المركزة، ونسعى لنقل هذه التجربة إلى الزملاء في مختلف القطاعات الصحية”.
- ختامًا.. ما البرامج المستجدة التي تسعون لتنفيذها في المركز؟
“ما زلنا في طور الإعداد، لكن نسعى إلى تدريب الموظفين على مختلف الأجهزة وفي حال تطلب ابتعاثهم في دورات نعمل على ذلك، كذلك بدأنا بجلب خبرات في تخصصات دقيقة في العلاج الطبيعي والتأهيل لتدريس موظفي القسم ونقل خبراتهم، ونعمل كذلك على نقل خبراتنا إلى المستشفيات الأخرى، فمثلا أقيمت دورة تدريبية عن أمراض سلس البول وأمراض النساء وكان المشاركون من مختلف المستشفيات والدول الخليجية. كذلك نسعى لإقامة دورة تدريبية يقدمها خبير أمريكي قريبا لأننا نسعى لتقديم خدمة العلاج لما بعد سرطان الثدي.
في خططنا كذلك تقديم خدمة الرعاية المنزلية المتمثلة في إرسال اختصاصيين من عندنا لمنازل المرضى والنظر في تهيئة هذه المنازل للمريض الذي على وشك ترخيصه من المركز ليتمكن من ممارسة حياته بصورة طبيعية، كما نسعى بالتنسيق مع دائرة المعلومات والأمن السيبراني لإنشاء عيادة افتراضية للعلاج الطبيعي والتأهيل لمراجعة سير العلاج وانتظام المرضى على أداء التمارين في منازلهم دون تكبدهم مشقة القدوم إلى المركز”.