SQCCCRC
Sticky Image

كيف تقي نفسك من سرطانات أمراض النساء؟

مقال: د. إكرام بورني – استشاري أول في طب الأورام ورئيس برنامج سرطانات أمراض النساء.

إدارة سرطانات أمراض النساء عبرالرعاية المستمرة – الجزء 1

هذا هو الجزء الأول من سلسلة المقالات المتعددة التي تهدف إلى زيادة الوعي حول سرطانات الجهاز التناسلي للإناث. يمكن إدارة السرطان عبر سلسلة الرعاية المستمرة، من الوقاية والكشف المبكر والتشخيص والعلاج وإدارة الأعراض من خلال البقاء على قيد الحياة.

في هذا المقال، ستوصف طرق الوقاية من سرطانات أمراض النساء، ويمكن وصف مقياس الوقاية من السرطان على النحو الآتي:

1. الوقاية الأولية (تنطبق على جميع الأفراد).

2. الوقاية الثانوية (تنطبق على الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالسرطان).

3. الوقاية الثالثة (الوقاية من السرطان بمجرد علاج السرطان بنجاح).

وفقًا لبيانات غلوبوكان، فإن سرطانات الجهاز التناسلي للإناث هي النوع الخامس الأكثر شيوعًا للسرطانات في جميع أنحاء العالم، بعد سرطانات الرئة والثدي والقولون والبروستاتا. تشمل الأشكال الثلاثة الأكثر شيوعًا لسرطانات أمراض النساء: سرطانات عنق الرحم والرحم والمبيض، ويعد سرطان عنق الرحم النوع الثالث الأكثر شيوعًا للسرطانات لدى النساء. يتم تشخيص إصابة نحو نصف مليون مريض بالسرطان سنويًّا ومع ذلك، هناك اختلاف جغرافيّ كبير، إذ إنه في بعض البلدان، يعد سرطان عنق الرحم هو السرطان الأكثر شيوعًا؛ في حين أن سرطان الرحم هو النوع السادس الأكثر شيوعًا للسرطانات في جميع أنحاء العالم، وهو الأكثر شيوعًا لسرطان أمراض النساء في العالم الغربي. أما  سرطان المبايض فهو النوع الثامن الأكثر شيوعًا للسرطانات لدى النساء في جميع أنحاء العالم.

يقوم السجل الوطني للسرطان في عمان بالإبلاغ عن حالات الإصابة بالسرطان سنويًّا، وتُظهِر أحدث البيانات معدل الإصابة ونمط الزيادة على مرِّ السنين في الشكل أدناه:

المصدر: معدل الإصابة بالسرطان في عمان 2019، دائرة الأمراض غير المعدية، المديرية العامة للرعاية الصحية الأولية.

حدّد كلٌّ من الصندوق العالمي لأبحاث السرطان (WCRF)، والمعهد الأمريكي لأبحاث السرطان التدابير القائمة على الأدلة للوقاية الأولية من السرطان (يمكن الوصول إلى التفاصيل عبر wcrf.org)، وتنطبق التدابير الوقائية الموضحة أدناه على جميع أشكال السرطانات الأخرى وهي مخصصة لعامة الناس، وتشمل هذه التدابير:

تدابير نمط الحياة:

  1. التمرن (150 إلى 300 دقيقة كل أسبوع). تشمل التمارين المشي السريع والجري والركض والسباحة والبستنة النشطة.
  2. الحفاظ على مؤشر كتلة الجسم قريبًا من المعدل الطبيعي (25 كجم / م 2). يمكن حساب مؤشر كتلة الجسم باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية. أو عوضًا عن ذلك، يمكن حساب مؤشر كتلة الجسم بقسمة الوزن (كجم) على مربع الارتفاع (بالمتر).
  3. عدم التدخين أو الإقلاع عن التدخين.
  4. عدم شرب الكحول.

تناول الطعام بحكمة:

  1. تناول الفاكهة الطازجة والخضروات والخبز الأسمر (5/15 حصة يوميًّا).
  2. الحدُّ من تناول اللحوم الحمراء (5 حصص في الأسبوع).
  3. الحدُّ من تناول الأطعمة المحفوظة والمصنعة.
  4. الحدُّ من تناول المشروبات عالية الطاقة.
  5. عدم استخدام المكملات الغذائية للوقاية من السرطان، ومع ذلك فإن استبدال نقص المغذيات، مثل فيتامين د، مسموح به.

الرضاعة الطبيعية:

  1. حتى سن ستة أشهر فقط، ثم الفطام.

أظهرت العديد من الدراسات المستقبلية، بما في ذلك دراسات ViTals وEPIC، التي شملت مئات الآلاف من المشاركين، والتي تمت متابعتها طوليًا – أن الأفراد الذين يتبعون الغالبية العظمى من التوصيات لديهم خطر أقل بنسبة 30٪ للإصابة بالسرطان، مقارنة بأولئك الذين يتبعون عددًا قليلًا من هذه التوصيات.

إضافة إلى ذلك، للوقاية الأولية من سرطان عنق الرحم، توصي الوكالة الدولية لبحوث السرطان بإعطاء لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV) قبل أن تبدأ الفتيات النشاط الجنسي، إذ يجب إعطاء جرعتين من اللقاح بفترة 6-15 شهرًا.

سيتم وصف الوقاية الثانوية لأنواع سرطانات أمراض النساء الثلاثة الشائعة بشكل منفصل.

 سرطان عنق الرحم

تهدف الوقاية الثانوية إلى تقليل حدوث وانتشار سرطان عنق الرحم عن طريق فحص جميع النساء اللائي تتراوح أعمارهن بين 30 و 49 عامًا، كل خمس سنوات. إذا كانت نتيجة اختبارين متتاليين سلبية، فيمكن تقليل وتيرة الفحص إلى مرة واحدة كل 10 سنوات. هنالك عدة طرق مختلفة متاحة ؛ ويعد اختبار الحمض النووي لفيروس الورم الحليمي البشري هو المعيار الذهبي، وإذا تم تحديد آفة سرطانية، فيجب علاجها.

سرطان الرحم

تعد الوقاية من السمنة وعلاجها الدعامة الأساسية للوقاية الثانوية لسرطان الرحم، إذ إن 80٪ من المريضات اللائي شُخصت إصابتهن بسرطان الرحم يعانين من السمنة المفرطة (مؤشر كتلة الجسم> 30 كجم / م 2) وقت التشخيص، والعديد من المريضات يعانين من ارتفاع ضغط الدم والسكري وفرط شحميات الدم.، إن النساء البدينات أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرحم بمقدار ثلاثة أضعاف مقارنة بالنساء ذوات الوزن الطبيعي ويزداد الخطر إلى 7 أضعاف إذا كان مؤشر كتلة الجسم أكثر من 40 كجم / م 2.

إضافة إلى ذلك، يجب أن تخضع النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الرحم أو القولون للاختبار الجيني. إذا تم تحديد خلل جيني، فقد يصل خطر الإصابة بسرطان الرحم إلى 50-60٪ على مدار الحياة. يجب أن يخضع الأفراد المعرضون لمخاطرعالية للفحص السنوي، بدءًا من سن 35، وقد يُعرض عليهم استئصال الرحم الوقائي بمجرد إكمال حياتهم الأسرية.

سرطان المبيض

يجب أن تخضع النساء اللاتي لديهن تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض للاختبار الجيني. إذا تم العثور على طفرة في جين BRCA1 أو جين BRCA2، فإن خطر الحصول على تشخيص لسرطان المبيض على مدى العمر هو 45٪ و 12٪ على التوالي. كما أن خطر الإصابة بسرطان الثدي خلال مدة الحياة سيكون مرتفعًا للغاية. يحتاج هؤلاء الأفراد إلى مناقشة أطبائهم، الذين قد يقترحون بدورهم استئصال البوق والمبيض الثنائي (إزالة كل من المبايض وقناتي فالوب) للحدِّ من المخاطر في حال لم يكن للأفراد رغبة في إنجاب المزيد من الأطفال. يمكن أن يقلل هذا الإجراء من خطر الإصابة بسرطان المبيض بأكثر من 80٪.

يجب علاج المرضى الذين شُخصت إصابتهم بالسرطان بمعايير الرعاية والخضوع لفحص منتظم للوقاية من الدرجة الثالثة. إضافة إلى ذلك، يجب على المرضى مراعاة جميع التدابير المقترحة للوقاية الأولية.

ستتم مناقشة تفاصيل طرق فحص سرطانات أمراض النساء في المقال التالي.

قراءة التعليقات

اترك تعليقا

SQCCCRC