SQCCCRC
Sticky Image
بحث جين DPYD

دراسة تكشف عن طفرات جينية لدى العمانيين المصابين بالسرطانات الهضمية يُمكن أن تتسبب في ظهور تأثيرات جانبية خطرة للعلاج الكيماوي

كشفت دراسة بحثية أجراها فريق بحثي بمركز السلطان قابوس المتكامل لعلاج وبحوث أمراض السرطان، عن وجود علاقة بين التغيّرات الجينية في جين DPYD لدى المرضى العمانيين المصابين بالسرطانات الهضمية، وإمكانية زيادة حدّة المضاعفات الجانبية عند أخذ العلاج الكيماوي، والتي تتمثل في نقص في عدد خلايا الدم البيضاء (النيوتروفيلية) والإسهال. 

وقال الباحث الرئيس الدكتور أحمد الغوش، اختصاصي أول طب أورام ببرنامج سرطانات الجهاز الهضمي بالمركز: “شملت الدراسة 53 مصابًا بالسرطانات الهضمية تلقوا جرعات من العلاج الكيماوي (فلورويوراسيل  FP) حيث ظهرت الأعراض الجانبية على 28 منهم، فيما لم تظهر الأعراض على 25 مريضًا. هدفت الدراسة إلى بحث العلاقة بين وجود طفرات وراثية في جين DPYD لدى المريض وزيادة حدّة الآثار الجانبية عند أخذ العلاج الكيماوي سابق الذكر”. 

ووفقًا للدراسة فإن متوسط أعمار المرضى الذين ظهرت عليهم أعراض جانبية شديدة شُخصوا بالسرطان في عمر58عامًا، بينما كان متوسط العمر عند التشخيص للأشخاص الذين استجابوا للعلاج لم يتجاوز 52 عامًا. ونبّه الباحثون بأن نتائج هذه الدراسة تؤكد أهمية تصميم برنامج علاجي خاص لكلّ مريض على حدّة لتعزيز جودة الرعاية السريرية، مع ضرورة الاستعانة بالفحص الجيني الذي يساعد في تحديد الحالات الأكثر عرضة للمضاعفات الجانبية، ومن ثم تخصيص جرعات العلاج الكيميائي للحدّ من السمّية. 

وتُستخدم الأدوية المعتمدة على فلورويوراسيل (FP) في علاج العديد من أنواع السرطانات مع تفاوت في ظهور الأعراض الجانبية بين الحالات، حيث يُعزى سبب ظهور مضاعفات شديدة عند بعض الحالات إلى نقص إنزيم (DPD). وعلى الرغم من رصد تغيرات وراثية في جين DPYD لدى حالات مختلفة في العالم، فإن هذه الدراسة تعد الأولى من نوعها لبحث وجود هذه التغيّرات الجينية لدى العمانيين. 

وقال الدكتور شعيب الزدجالي، رئيس مختبرات الأبحاث بالمركز: “أشارت نتائج الدراسة إلى احتمالية ارتباط وجود تغييرات في جين DPYD لدى بعض الحالات بزيادة شدة الأعراض الجانبية المصاحبة للعلاج الكيماوي. فضلا عن ذلك، فإن مستوى المضاعفات الجانبية الملاحظة لدى العمانيين الذين شملتهم الدراسة يعد مرتفعًا مقارنة بالمستويات المرصودة عالميًّا خاصة الانخفاض في عدد خلايا الدم البيضاء، مما يتطلب تقليل جرعة العلاج بشكل أكثر تكرارًا”. 

وخلص الباحثون إلى أنه على الرغم من أن انتشار التغيرات الوراثية في جين DPYD كان منخفضًا في هذه الدراسة، إلا أن الأمر يتطلب إجراء دراسات إضافية على أعداد أكبر من المرضى لتأكيد نتائج الدراسة وتحديد أهميتها السريرية. إذ يمكن أن يساعد اكتشاف التغييرات الجينية قبل تقديم العلاج للمريض في ضبط جرعة العلاج الكيماوي للتقليل من الأعراض الجانبية وتحسين نتائج العلاج. 

قراءة التعليقات

اترك تعليقا

SQCCCRC
X